الصناعات الغذائية المصرية تسجل أعلى قيمة صادرات لفترة السبعة أشهر الأولى في تاريخ القطاع بقيمة 4.473 مليار دولار بنمو 10.7٪ خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026
الاتحاد الأوروبي يقود نمو المجموعات الدولية... وإسبانيا والسعودية وفلسطين تتصدر الأسواق الأكثر مساهمة في نمو الصادرات
===================================
في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز الصادرات غير البترولية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، واصل قطاع الصناعات الغذائية تحقيق أداء تصديري متميز خلال الفترة من يناير إلى يوليو من عام 2026، مسجلاً أعلى قيمة صادرات لفترة السبعة أشهر الأولى في تاريخ القطاع.
فقد بلغ إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 نحو 4.473 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 4.040 مليار دولار أمريكي خلال الفترة المناظرة من عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 10.7٪، وبزيادة قدرها 433 مليون دولار أمريكي. ويعكس هذا الأداء استمرار تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الغذائية المصرية، ونجاح الشركات المصدرة في التوسع داخل الأسواق الخارجية، مدعومة بتنوع القاعدة الإنتاجية، وارتفاع القيمة المضافة للعديد من المنتجات، إلى جانب الجهود التي يبذلها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لدعم الصادرات وفتح أسواق جديدة.
كما تؤكد نتائج الفترة أن نمو الصادرات جاء مدفوعاً باتساع قاعدة الأسواق والسلع المصدرة، وليس بالاعتماد على عدد محدود منها، حيث سجلت 114 أسواق نمواً في وارداتها من الصناعات الغذائية المصرية، بينما قاد الاتحاد الأوروبي المجموعات الدولية من حيث معدل النمو، واستحوذ الربع الثاني وحده على نحو 65٪ من إجمالي الزيادة المحققة خلال الفترة، بما يعكس تسارع وتيرة الأداء التصديري للقطاع.
الأداء الربع سنوي:
وبتحليل الأداء على مستوى فترات العام، بلغت صادرات الربع الأول من عام 2026 نحو 1.766 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 1.641 مليون دولار أمريكي خلال الربع الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 7.6٪ وبزيادة قدرها 125 مليون دولار.
فيما ارتفعت صادرات الربع الثاني لتصل إلى 2.054 مليون دولار أمريكي، مقابل 1.773 مليون دولار أمريكي خلال الربع المناظر من عام 2025. وقد شكّل الربع الثاني الركيزة الأساسية للأداء التصديري؛ حيث استحوذ على نحو 46٪ من إجمالي قيمة الصادرات المحققة خلال الأشهر السبعة الأولى. وإلى جانب ذلك، كان الربع الثاني هو المحرك الأكبر للنمو، حيث حقق زيادة قدرها 280 مليون دولار (بنسبة نمو 15.8٪)، ليمثل وحده نحو 65٪ من إجمالي النمو المحققة خلال الفترة بأكملها، مقابل مساهمة بلغت 29٪ للربع الأول.
أما شهر يوليو منفرداً، فقد أضاف 653 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 27 مليون دولار (بنسبة نمو 4.3٪)، ليحافظ القطاع على مساره الإيجابي ويستمر في تحقيق نمو تراكمي بنهاية الشهر السابع من العام.
وتشير هذه النتائج إلى اتساع نطاق انتشار الصادرات المصرية، واستمرار نجاح الشركات في تنويع أسواقها الخارجية
تحليل المجموعات الدولية:
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت الدول العربية تصدرها لقائمة المجموعات المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها نحو 2.055 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 1.910 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، محققة زيادة بلغت 145 مليون دولار وبمعدل نمو 7.6٪، لتستحوذ على نحو 46٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية.
وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بإجمالي صادرات بلغ 1.008 مليون دولار أمريكي، مقابل 850 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق، محققاً أعلى معدل نمو نسبي بين المجموعات الدولية الرئيسية بنسبة 18.6٪ وبارتفاع بلغ 158 مليون دولار، لترتفع مساهمته إلى نحو 23٪ من إجمالي صادرات القطاع.
كما ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى نحو 290 مليون دولار أمريكي، مقابل 277 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، بزيادة بلغت 13 مليون دولار وبمعدل نمو 4.8٪، مستحوذة على نحو 6٪ من إجمالي صادرات القطاع.
وفي المقابل، استقرت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الدول الأفريقية غير العربية عند نحو 307 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 300 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، بزيادة محدودة بلغت 7 مليون دولار وبمعدل 2.3٪، لتستحوذ على نحو 7٪ من إجمالي صادرات القطاع، وهو ما يؤكد أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت صادرات باقي دول العالم إلى 813 مليون دولار أمريكي، مقابل 703 مليون دولار خلال الفترة المناظرة، محققة زيادة بلغت 110 مليون دولار وبنسبة نمو 15.6٪، لتستحوذ على نحو 18٪ من إجمالي الصادرات.
وتؤكد هذه النتائج استمرار تنوع التوزيع الجغرافي لصادرات الصناعات الغذائية المصرية، حيث استحوذت الدول العربية والاتحاد الأوروبي وحدهما على نحو 68٪ من إجمالي صادرات القطاع، بما يعزز من مرونة القطاع وقدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
تحليل أهم الأسواق المستوردة:
وعلى مستوى أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، حافظت المملكة العربية السعودية على صدارة قائمة أكبر الأسواق المستوردة، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 363 مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة 19٪ وبقيمة زيادة بلغت 59 مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.
وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 290 مليون دولار أمريكي، فيما احتلت ليبيا المركز الثالث بصادرات بلغت 196 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 6٪. كما بلغت صادرات الصناعات الغذائية إلى الأردن 194 مليون دولار، بنمو 20٪ وبزيادة قدرها 32 مليون دولار، وإلى هولندا 189 مليون دولار بنمو 21٪.
وسجلت إسبانيا أفضل أداء بين أكبر الأسواق المستوردة، بعدما تضاعفت الصادرات إليها لتصل إلى 188 مليون دولار أمريكي، محققة أعلى معدل نمو بلغ 107٪ وبزيادة قدرها 97 مليون دولار، في حين سجلت السودان صادرات بقيمة 183 مليون دولار بتراجع نسبته 9٪. كما ارتفعت الصادرات إلى الجزائر لتبلغ 159 مليون دولار بنمو 29٪، وإلى العراق لتصل إلى 156 مليون دولار بنمو 19٪.
كما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين إلى 142 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 38٪ وبزيادة بلغت 39 مليون دولار، وإلى الصين لتبلغ 142 مليون دولار بنمو 19٪. وسجلت المملكة المتحدة نمواً ملحوظاً بنسبة 46٪ لترتفع الصادرات إليها إلى 108 مليون دولار، بينما تراجعت الصادرات إلى ألمانيا بنسبة 18٪ لتبلغ 99 مليون دولار، وإلى المغرب بنسبة 23٪ لتبلغ 89 مليون دولار.
وبصفة عامة، استحوذت أكبر عشرين سوقاً مستوردة على نحو 69٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بقيمة بلغت 3.089 مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة 4.473 مليار دولار.
تحليل السلع الغذائية المصدّرة:
وعلى مستوى الهيكل السلعي، واصلت الفراولة المجمدة تصدرها قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بقيمة بلغت 558 مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة 7٪ وبزيادة قدرها 38 مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.
وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 368 مليون دولار، تلتها زيوت الطعام بقيمة 298 مليون دولار محققة نمواً بنسبة 35٪ وبزيادة بلغت 77 مليون دولار. وحققت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما تضاعفت صادراتها تقريباً لتصل إلى 262 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 114٪ وبزيادة بلغت 140 مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات أغذية الحيوانات المحضرة إلى 219 مليون دولار بنمو 28٪، وسجلت محضرات أساسها الحبوب والبسكويت صادرات بقيمة 187 مليون دولار. وفي المقابل، سجل السكر 176 مليون دولار بانخفاض نسبته 19٪، وبلغت صادرات العصائر 174 مليون دولار بنمو 17٪، والدقيق 149 مليون دولار بانخفاض نسبته 19٪.
وحقق الملح نمواً استثنائياً بنسبة 100٪ لتصل صادراته إلى 82 مليون دولار، كما ارتفعت صادرات الشحوم والدهون بنسبة 50٪ لتبلغ 114 مليون دولار.
وبصفة عامة، استحوذت السلع الثلاثون الرئيسية على نحو 89٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بقيمة بلغت 3.998 مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة 4.473 مليار دولار، وفي مقدمتها الشيكولاتة وزيوت الطعام والشحوم والدهون والملح.
الهيكل القطاعي للصادرات:
وعند تحليل صادرات القطاع على مستوى عشرة قطاعات رئيسية تغطي القاعدة السلعية الكاملة، جاء قطاع مصنعات الخضر والفاكهة والمشروبات في الصدارة بقيمة صادرات بلغت 1.200 مليون دولار أمريكي، يليه قطاع الخضر والفاكهة المجمدة بقيمة 930 مليون دولار. وتصدر قطاع الحلوى والشيكولاتة والبسكويت والمخبوزات قائمة القطاعات الأكثر نمواً، حيث قفزت صادراته بنسبة 45٪ لتبلغ 547 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 169 مليون دولار.
الأسواق المحركة لنمو الصادرات:
يكشف تحليل الأسواق المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 أن 114 سوقاً حققت نمواً في وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية بإجمالي ارتفاع بلغ 682 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس نجاح الشركات المصرية في تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية.
وتصدرت إسبانيا قائمة الأسواق الأكثر مساهمة في نمو الصادرات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إليها بنحو 97 مليون دولار أمريكي مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في صادرات زيوت طعام بقيمة 50 مليون دولار، وزيتون مخلل ومصنع بقيمة 19 مليون دولار، وأغذيه محضرة للحيوان بقيمة 15 مليون دولار، بما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على الزيوت والمنتجات الغذائية المصرية ذات القيمة المضافة. وتمثل هذه الزيادة وحدها نحو 22٪ من صافي نمو صادرات القطاع خلال الفترة.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من حيث قيمة الزيادة، محققة نمواً بلغ 59 مليون دولار، نتيجة النمو الملحوظ في صادرات شيكولاتة بقيمة 62 مليون دولار، ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة 8 مليون دولار، وألبان ومنتجاتها بقيمة 5 مليون دولار. كما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين بقيمة 39 مليون دولار، مدفوعة بزيادة صادرات زيوت طعام بقيمة 9 مليون دولار، ومحضرات خضر بقيمة 6 مليون دولار، ومحضرات أساسها الحبوب وبسكويت بقيمة 6 مليون دولار، وإلى الجزائر بقيمة 36 مليون دولار، نتيجة ارتفاع صادرات زيوت طعام بقيمة 58 مليون دولار، وعسل اسود بقيمة 8 مليون دولار، وفراولة مجمدة بقيمة 2 مليون دولار.
وامتد النمو ليشمل عدداً من الأسواق الرئيسية الأخرى، حيث ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنحو 34 مليون دولار، وإلى هولندا بنحو 33 مليون دولار، وإلى الأردن بنحو 32 مليون دولار.
وتمثل الأسواق العشرون الأكثر مساهمة في النمو نحو 78٪ من إجمالي قيمة الارتفاع، بقيمة بلغت 532 مليون دولار أمريكي.
السلع المحركة للنمو:
ويُظهر تحليل السلع المحركة للنمو أن الشيكولاتة جاءت في مقدمة المنتجات الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات بقيمة 140 مليون دولار أمريكي، تلتها زيوت الطعام بقيمة 77 مليون دولار، وأغذية الحيوانات المحضرة بقيمة 48 مليون دولار، والملح بقيمة 41 مليون دولار، والشحوم والدهون بقيمة 38 مليون دولار. وتفسر هذه السلع الخمس وحدها نحو 56٪ من إجمالي نمو الصادرات السلعية خلال الفترة.
ويعكس هذا الأداء تنوع الأسواق والسلع والقطاعات المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بما يؤكد أن النمو المحقق خلال الفترة لم يعتمد على سوق واحدة أو سلعة بعينها، وإنما جاء نتيجة توسع قاعدة الطلب على المنتجات الغذائية المصرية في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يعزز من استدامة النمو ويرفع من قدرة القطاع على مواجهة المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
واختتم بزان تصريحاته مؤكداً أن الأداء الإيجابي لصادرات الصناعات الغذائية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ونجاح جهود تنويع الأسواق والمنتجات والقطاعات التصديرية، بما يعزز من استدامة نمو القطاع ويحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق أو السلع أو الشركات.
وأضاف أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية سيواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى رفع تنافسية الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المصدرين، ودعم النفاذ إلى الأسواق ذات الأولوية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والأسواق الواعدة، من خلال توفير الدراسات السوقية، وبعثات الترويج التجاري، وبرامج بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الغذائية في النمو الاقتصادي، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.